رسائل اسرائيلية صوتية للداخل اللبناني… ما هدفها؟

خاص النشرة.
في الآونة الأخيرة، وجهت ​اسرائيل​ رسائل صوتية للداخل اللبناني هدفها التوظيف السياسي داخل تل أبيب، فبعد العثور على جهاز تجسس في خراج كفرشوبا انتهكت الطائرات الحربية الاسرائيلية الأجواء الجنوبية، حيث خرقت جدار الصوت بشكل مدوٍّ وعلى علو منخفض فوق صيدا والزهراني وصور و​النبطية​، ما أدى إلى حالات هلع وتحطم زجاج عدد من المنازل لا سيما في صيدا.

هذه الخروقات الإسرائيلية، تأتي في الوقت الذي تستعد فيه ​وزارة الخارجية والمغتربين​ لرفع شكوى ضد تل أبيب في مجلس الامن، بعد أيام على استخدام طيرانها الأجواء اللبنانية لإستهداف موقع عسكري سوري.

 

في هذا السياق، أشارت مصادر سياسية جنوبية، عبر “النشرة”، إلى أن ​الخروقات الاسرائيلية​ هي “عرض عضلات” يتزامن مع المناورات العسكرية على الحدود اللبنانية، معتبرة أنها للتوظيف السياسي وموجهة نحو الداخل بعدما باتت اسرائيل عاجزة عن القيام بأي ضربة عسكرية ضد الجنوب اللبناني، نظراً لتعاظم قدرات ​حزب الله​ الّذي على أهبة الاستعداد”.

 

بدورها، لفتت مصادر أمنية، عبر “النشرة”، إلى أن الجهاز التجسسي المكتشف من أبرز وأهم الأجهزة الاسرائيلية، نظراً للتقنية العالية التي يتمتع بها من حيث التقاط وتخزين المعلومات وبثها الى موقع ​الجيش الاسرائيلي​ في رويسات العلم الذي يتحكم بمنطقة العرقوب وشبعا، مشيرة إلى أنه كان مخبأ داخل صخرة وهو يحتوي على كاميرا حرارية داخل علبة مصنوعة من الفيابرغلاس، وموصولة بلغمين أرضيين ضد الأشخاص، مؤكدة أنه منذ أقل من شهر تمكن حزب الله والجيش من العثور على جهاز ضخم في الباروك وهو من بين مئات الأجهزة التي زرعتها تل أبيب على طول الحدود الدولية مع لبنان.

 

وأوضحت المصادر نفسها أن أصداء المناورات الاسرائيلية على الحدود وصلت الى عمق المناطق الجنوبية، حيث اخترقت الطائرات الحربية الاسرائيلية جدار الصوت فوق مدينة صيدا وصولاً إلى الزهراني وصعوداً إلى النبطية، الأمر الذي تسبب بحالات هلع حيث ظنّ المواطنون في صيدا والزهراني والمروانية، في البداية أنه انفجار، معتبرة أن الجانب الإسرائيلي بعث برسالة صوتية لصيدا ضمن إطار المناورات العسكرية التي يجريها.

وأكدت المصادر أن الوفد اللبناني يوثّق معلومات حول الخرقين الاسرائيليين البري، بزرع الجهاز، والجوي فوق صيدا والجنوب، لعرضها خلال الاجتماع الثلاثي في الناقورة والتأكيد أنها انتهاك للسيادة اللبنانية ولمندرجات ​القرار 1701​.

 

من جانبه، رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب ​ياسين جابر​، في حديث لـ”النشرة”، أن اسرائيل ما تزال تضع لبنان في دائرة التصويب على منظارها العسكري والأمني، معتبراً أن “زرعها وتفجيرها جهاز تجسس وتنصت في الباروك في منطقة جبلية، ومن ثم تكرار تجربتها الفاشلة في كفرشوبا يؤكد أنها ماضية في استهداف لبنان من خلال الحرب الخفية”.

 

ووجه جابر تحية الى ​الجيش اللبناني​ الذي أثبت قوي ومتماسك، وعندما تُعطى له الفرصة والقرار السياسي يكون قادراً على أن يقوم بما يجب عليه القيام به لحفظ أمن الوطن ولتحرير أرضه، مضيفاً: “خيراً يفعل لبنان بتقديم شكوى الى ​مجلس الأمن الدولي​ ضد اسرائيل لاستخدامها أجواء لبنان واطلاق صواريخ طائراتها على موقع عسكري في حماه”، مشدداً على أن “الغارات الجوية الوهمية الاسرائيلية فوق صيدا والجنوب رسالة للبنانيين للتوحد لأن من كانت اسرائيل عدوه فلا عدواً سواه سوى الارهاب التكفيري”.