تحقيقات تكشف ملابسات تحطم طائرة عائلة بن لادن في بريطانيا

توصلت نتائج تحقيقات إلى أن قائد الطائرة التي كانت تقل أفرادا من عائلة زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وتحطمت في عام 2015 ربما كان يعاني من “زيادة الأعباء الذهنية”خلال الدقائق الأخيرة من الرحلة.

وكانت الطائرة قد تجاوزت مدرج الطائرات في مطار بلاكبوش في بريطانيا في يوليو/تموز 2015 وتحطمت في باحة مزاد لبيع السيارات.

 

وقال فرع مكتب التحقيقات في حوادث الطائرات إن تحذيرات الطوارئ التي سبقت هبوط الطائرة ربما “تجاوزت حدود قدرات قائد الطائرة الذهنية”.

 

ونجا قائد الطائرة وثلاثة ركاب من حادث التحطم، لكنهم لقوا مصرعهم نتيجة اشتعال النيران الشديد في الطائرة.

وقتل في الحادث سناء محمد بن لادن، أخت بن لادن غير الشقيقة، ووالدتها رجاء بشير هاشم، وزوجها زهير هاشم إلى جانب مقتل قائد الطائرة الأردني مازن العقيل الدعجة سالم.

 

وأفاد تقرير التحقيقات بأن الطائرة الخاصة وهي من طراز فينوم 300 ومسجلة في السعودية كانت في رحلة من ميلانو في إيطاليا وهبطت بسرعة شديدة وتحطمت في 31 يوليو/تموز 2015 على بعد 438 مترا من مدرج الهبوط.

 

واصطدمت الطائرة بالأرض قبل أن تتحطم في باحة مزادات لبيع السيارات في بريطانيا بعد أن فقدت أحد جناحيها واشتعلت فيها النيران بين السيارات التي كانت تقف في الموقع.

وعجز رجال الإطفاء، الذين وصلوا إلى موقع الحادث في غضون خمس دقائق من حدوثه، عن السيطرة على الحريق “الشديد” الناتج عن تسرب الوقود.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا “كرة من الأدخنة” و “عدة انفجارات”.

وأشار فرع مكتب التحقيقات في حوادث الطائرات إلى أن الركاب الثلاثة ربما فشلوا في فتح باب مقصورة الطائرة.

وخلص التقرير إلى أن الطيار الأردني البالغ من العمر 57 عاما ربما أصبح “راغبا في الهبوط” بسبب “تحميل عبء شديد عليه” أثناء عمله في الدقائق الأخيرة من الرحلة.

واضطر إلى عمل صعود اضطراري تجنبا للاصطدام بطائرة خفيفة ثم أصبح قريبا من طائرة خفيفة أخرى، وبدأت الطائرة “تهبط بسرعة شديدة” تصل إلى 3000 قدم في الدقيقة.

وتجاهل الطيار ستة تحذيرات “تجاوز الحدود القصوى” الصادرة من نظام الإنذار وتجنب التضاريس، وهبط بسرعة نحو 135 عقدة (155 ميلا في الساعة).
وقال التقرير إن 66 رسالة وتحذيرا في آخر ثلاث دقائق ونصف من الرحلة ربما شكلت “عبأ صوتيا” و “ضغطا ذهنيا” على الطيار.

وأضاف التقرير :”من الممكن في مثل هذه الظروف أن يكون الطيار قد رغب في اتباع استراتيجية (الهبوط الاضطراري) ثم فقد السيطرة على الموقف عندما أدرك أن الوضع أصبح غير مستقر”.

وبناء على حادث تحطم الطائرة، اتخذت جهات تشغيل الطائرات قرارا بوضع طيارين مساعدين على جميع رحلات الطائرات من طراز فينوم 300.

 

المصدر: بي بي سي