بلديات: نموذج جديد في مدينة زغرتا يخلط كل الأوراق

تحضر هذه السنة وبقوة، لائحة الانماء في زغرتا التي تضمّ نخبة من المستقلّين الناشطين في المجتمع المدني الزغرتاوي الذين يُشهد لهم انجازاتهم الميدانية في كل من المجالات الانمائية والثقافية والاجتماعية ما أكسبهم ثقة معظم الشباب، كما يروي المتابعون للشأن البلدي في مدينة زغرتا.
ويضيف هؤلاء، أن هذه القائمة، التي يديرها شابات وشبان متحررون، متماسكة جداً وباتت تشكّل ارباكاً حقيقياً لدى السياسيين نظراً لجديتها ولانكبابها على العمل الدؤوب على وضع برنامج متجانس وعصري ومسودة لخطة استراتيجية مستدامة لمدينتهم بينما يصبّ السياسييون جهودهم في تقاسم حصصهم التمثيلية داخل المجلس البلدي القادم بدل اعطاء الأهمية اللازمة لبلورة طريقة عمل جديدة للبلدية تصحح الأخطاء السابقة وتسعى لانقاذ المدينة من تراجع النمو الاقتصادي للمدينة ومشاكلها المعيشية والبنى التحتية المتأزمة.
ما يميّز المعركة البلدية القادمة هو التحالف الحديث القائم بين خصمي الأمس تيار المرده وحركة الاستقلال الذين توافقا على خوض الانتخابات البلدية جنباً لجنب بقائمة واحدة موحدة تجمع كافة الأقطاب السياسية. ان تجربة البلديات المتعاقبة في زغرتا، والتي كان يفوز بها فرنجية دائماً، كما تقول بعض المصادر، باتت تشكل عبئاً عليه نظراً لعدم تمكنها من تحقيق أية انجازات تذكر بل تُتهم بالفشل وبفائض موظفين محسوبين عليه لا يداومون.
كل هذه الاتهامات تركت تململاً كبيراً في الشارع الزغرتاوي، الذي بدأ يمتعض من طريقة التعيين، كما يصفها البعض، والتي تأتي بأشخاص يتم اختيارهم وفقاً للمحاصصة فقط دون الاخذ بعين الاعتبار أي برنامج عمل أو خطة انمائية مستدامة.
رغم كل هذه التحديات التي يواجهها السياسيون في زغرتا، فهل ينجح هذا التحالف بتشكيل لائحة متجانسة أم سوف يتجهون الى دعم اللائحة المستقلة التي قد تنقذهم من المأزق الحالي؟