المشنوق: طُعنت من ماكينة “المستقبل”

قال وزيرالداخلية والبلديات نهاد المشنوق لصحيفة “الاخبتار” انه ضد الفصل بين النيابة والوزارة “بسبب حساسية اللحظة السياسية، لكن أنا مُقرّ ومعترف بأنّ من حق سعد الحريري كرئيس كتلة وكرئيس حزب أن يفصل بين النيابة والوزارة. أنا اعترضتُ فقط على الاسلوب وانتهى الموضوع عند هذا الحدّ”.

الى ذلك اكد وزير الداخلية لصحيفة “الجمهورية”  أنّ “الخلاف مع الرئيس الحريري له بُعد شخصي وآخر سياسي، وبالشخصي إنتهى الموضوع”. حصل ذلك خلال جلسة مصارحة طويلة بين الرجلين، تَلت قيام الحريري بمبادرتين إيجابيتين حياله.

واضاف المشنوف انه سيتخذ  بعد الإجازة، قراره. البقاء تحت سقف”تيار المستقبل” أو الإنفصال ليُكمل مساره السياسي كشخصية حريرية مستقلة.

“سأتّخذ قراري بكل رويّة وهدوء. لن أستعجل. الأهمّ أنه تمّ سحب فتيل الخلاف الشخصي مع الرئيس الحريري. نحن على ودّ ومحبة. دائماً هناك اتصالات بيننا ومواضيع للنقاش، ومؤخراً إتصلتُ به وهنّأته على لقاء رؤساء الحكومات السابقين الذي كان ضرورياً، وكذلك أشاوره في كل قرار جدّي يصدر عن الداخلية.”

وتابع وزير الداخلية ان “البعض يعتبر أنّ الابتعاد عن “المستقبل” هو خروج من السياسة. هذا غير صحيح. بعد العودة من الإجازة سأقرّر ما اذا كنت سأبقى على وضعي الحالي تنظيمياً. من الممكن أن يرفضوا هم وجودي، ويعتبروا خياري بالابتعاد لفترة غير لائق بحقهم، لكنني لن أخرج من الحريرية السياسية إلاّ اذا استُبعدت”.

وعن العلاقة مع السعودية قال المشنوق: “علاقتي مع السعودية طبيعية، ومسألة أزمة الحريري لم تؤثر فيها. موقفي كان موجّهاً في وجه بهاء الحريري. إعترضتُ على بهاء وهذا حقي”. ويكمل مُمازحاً: “بلكي بلاقي حالي أحسن منّو”!

الى ذلك أكد  المشنوق: “المشكل بالسياسة مع الحريري إنتهى في معظمه. ليست القصة مسألة انتخابات”، مشيراً الى أنه “لن يتّخذ قراراً في أي اتجاه من دون التشاور مع الرئيس الحريري”.

كما اكد أنّ “السياسة المُتّبعة من رئيس الحكومة بعد تكليفه الثاني، وتحديداً في مجال تأليف الحكومة، هي حكيمة ووطنية وجدّية وصلبة”. يُحاذِر الغوص في «أرشيف» الإدارة السابقة للحريري على مدى نحو عام ونصف “كان هناك خلاف بيننا على بعض العناوين السياسية، ولم يبقَ منها الكثير، رغم أننا نرى نتائجها اليوم بوضوح!”.

ولفت المشنوق الى ان يوم الانتخاب، وما سبقه وما تلاه، ترك ندوباً كبيرة في العلاقة بينه و”المستقبل”. وفي رده على سؤال: “هل تشعر أنك طُعنت من أهل البيت؟”، قال المشنوق: “نعم طُعنت من ماكينة «المستقبل» الانتخابية. هناك وقائع وليس مجرد رأي أو تحليل. لقد استعَنتُ بشركة متخصّصة قامت بدراسة جدية لنتائج لانتخابات، وكشفت بوضوح مكامن الخلل”.