الطبخة الحكومية على النار… و”حزب الله” يدخل على خط تذليل العقبات  

Article Image

مع عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من السعودية، عادت عجلة المفاوضات لتأليف الحكومة العتيدة، خصوصاً وانها ترافقت مع تحرك لافت من قبل “حزب الله”، في مسعى لتسهيل مهمة الحريري، ولا سيما لقاء الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله برئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، ليل الجمعة- السبت، والذي تبعه لقاء بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بكل من المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا في حضور النائب السابق غازي العريضي.

ويفتتح الرئيس الحريري اعتبراً من اليوم أسبوعاً مفعماً بحيوية ونشاط يعوّضان عن الوقت الذي ضاع من دون اي حراك جدي أو مُجدٍ، على خط التأليف، منذ تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة. وبحسب ما تؤشّر البوصلة السياسية، لـ”الجمهورية” يبدو انّ الرئيس المكلّف سيكون أمام مهمة صعبة وشاقة، بالنظر إلى ما تُبيّته بعض القوى السياسية من رغبات وتمنيات وطموحات، علماً انها استغلت فرصة غياب الرئيس المكلّف، في تحضير نفسها لدخول حلبة المساهمات والمقايضات، واستَبقَت مفاوضاتها معه برفع سقف مطالبها وشروطها إلى الحد الأعلى، وذلك لتحصيل أكبر قدر من المكاسب والحقائب الوزارية كمّاً ونوعاً.

واكدت مصادر رسمية متابعة لـ”اللواء” ان اي اتصال بعد لم يجرِ خلال غياب الحريري بينه وبين رئيس الجمهورية، ولم تتضح اي صيغة للحكومة العتيدة، يُفترض ان تشكل عودة الرئيس المكلف تزخيما لحركة المشاورات والاتصالات اعتبارا من اليوم بعد كلمته امس خلال حفل الافطار في البيال.

وتتقاطع المعلومات حتى الان على استبعاد فكرة حكومة الاقطاب او الاربع وعشرين وزيرا طالما ان التوجه القائم هو حول تشكيل حكومة وفاق وطني او حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف او ما امكن منها، إلا بعض الاطراف التي ترغب باستبعاد نفسها واللجوء الى المعارضة الديمقراطية نتيجة ملاحظاتها ومواقفها من امور كثيرة ومنها الحصص الوزارية والحقائب المطلوبة والمعايير التي تطلبها لتشكيل الحكومة عدا الخلاف المستجد حول مرسوم التجنيس، بينما يصر التيار الحر على توزيع الحصص حسب الاحجام النيابية للكتل وتصر القوات اللبنانية على تكبير حجمها وحصتها وفقا لنظرتها الى نتائج الانتخابات.

وفيما ينتظر في بداية رحلة التأليف أن يقوم الحريري بزيارتين الى بعبدا وعين التينة، قالت مصادر متابعة لـ”الجمهورية” انّ الحريري معني هذا الاسبوع بأن يقدّم تصوّراً أولياً لحكومته. وهنا الكرة ليست في ملعبه وحده، بل في ملعب سائر القوى السياسية التي في يدها ان تسهّل مهمة الرئيس المكلف، وفي يدها ان تصعّب هذه المهمة.

وفي هذا السياق، قال معنيون بعملية التأليف لـ”الجمهورية” انّ العقبات الماثلة في طريق الحريري، قد يكون من الصعب عليه تجاوزها بسهولة، وإحداث خروقات إيجابية في أسقف وجدران مطالب القوى السياسية، التي يصنّف بعضها بالتعجيزية، خصوصاً أنها تسعى الى تخصيصها من دون غيرها بحصة الأسد في الحكومة، سواء لجهة حجم التمثيل او لجهة الحقائب السيادية أو الحقائب المصنّفة خدماتية و”مدهنة”. ويعدّد هؤلاء مجموعة من العقبات الصعبة:

–  الأولى، عقبة التمثيل المسيحي، في ظل الاشتباك المحتدم على الحقائب بين التيار الوطني الحر، الذي يطالب بحصة وزارية وازنة لتكتل لبنان القوي (29 نائباً)، بمعزل عن حصة رئيس الجمهورية (3 وزراء)، وبين “القوات اللبنانية” التي تريد أن تَصرف فوزها الانتخابي في حقائب وزارية أساسية خدماتية وسيادية، زيادة عمّا كان عليه تمثيلها في حكومة الحريري السابقة، والأهم بالنسبة اليها هي الشراكة والتوازن مع التيار الوطني الحر. والسؤال هنا كيف سيوائم الحريري بين نقاط الاشتباك والاختلاف الكثيرة بين القوات والتيار، وبين الفيتوات المتبادلة بينهما على بعض الوزارات.

– الثانية، عقدة التمثيل الدرزي في ظل الاشتباك بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، ومطالبة الاول بالحصة الوزارية الدرزية في الحكومة (3 وزراء في حكومة من 30 وزيراً)، على اعتبار انّ الحزب التقدمي الاشتراكي فاز بـ7 من اصل المقاعد الثمانية للدروز في مجلس النواب. في مقابل إصرار ارسلان، مدعوماً بحلفاء مثل التيار الوطني الحر، على إسناد حقيبة له.

– الثالثة، عقبة التمثيل السني في الحكومة، وهي صعبة بالنسبة الى الحريري، ذلك انّ التمثيل السني لن يكون محصوراً بتيار المستقبل، خصوصاً انّ نحو 10 نواب سنّة فازوا في المقابل، وليس في الامكان تجاوزهم.

– الرابعة، عقدة الحقائب السيادية، حيث الصراع لم ينته حولها، مع انّ الاجواء المحيطة حولها تؤشّر الى حسم مسبق لهذه الحقائب، يعطي المال من حصّة حركة “أمل”، والداخلية من حصة تيار المستقبل، والخارجية من حصة التيار الوطني الحر، والدفاع من حصة رئيس الجمهورية.

– الخامسة، عقدة الوزارات المدهنة كالاتصالات، التي يبدو انها محسومة مسبقاً لرئيس الحكومة، والطاقة التي يبدو انها ستكهرب الاجواء اكثر بين التيار والقوات. اضافة الى الاشغال والشؤون الاجتماعية.

مشاركة حزب الله أساسية

وتشير مصادر مواكبة لعملية التأليف لصحيفة “الجمهورية” أنه لا توجد اي عقبة على صعيد تمثيل “حزب الله” في الحكومة، كذلك لا يوجد اي فيتو داخلي أو خارجي على مشاركة الحزب في الحكومة، على الرغم من الموقف الحاد من بعض الدول الخارجية منه، فضلاً عن انّ اي “فيتو” خارجي لا يستطيع ان يحول دون مشاركة الحزب في الحكومة. وفي ما يتعلّث بالبيان الوزاري، قال مرجع كبير لـ”الجمهورية” انه يستبعد حصول اي إشكالات في ما خصّ البيان الوزاري للحكومة الجديدة، وخصوصاً في ما يتصل بالبند المتعلّق بالمقاومة فيها. وأشار الى انّ المهم حالياً هو التعجيل في تشكيل الحكومة، وامّا البيان الوزاري فلا أعتقد انه سيخرج عن نص وجوهر البيان الوزاري لـ”حكومة استعادة الثقة”، بل قد يستنسخها حرفياً.

لقاء نصرالله -باسيل: اعادة احياء لورقة التفاهم

وقد بدا لافتاً في عطلة نهاية الاسبوع، تحرك حزب الله على أكثر من جبهة، إن لناحية لقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وزيارة المعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا، النائب السابق وليد جنبلاط، بحضور الوزير الأسبق غازي العريضي.

وبحسب المعلومات للحياة، فإن الوضع الحكومي، كان حاضرا بقوة في لقاء السيّد نصر الله بالوزير باسيل والذي حضره أيضاً الحاج وفيق صفا إلى جانب تقييم نتائج الانتخابات النيابية والعبر السلبية والإيجابية التي يجب أخذها بالاعتبار، اضافة الی موضوع النازحين السوريين ومقاومة الفساد واعطائهم الأولوية القصوى في العمل النيابي والحكومي، بحسب البيان الذي صدر عن اللجنة المركزية في “التيار الوطني الحر” الذي كشف عن اللقاء، وعن اتفاق جرى على تُصوّر أولي مشترك لموضوع محاربة الفساد وعلى كيفية اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك.

وبالنسبة لموضوع تأليف الحكومة، أوضح البيان انه جرى بحث في أهمية تشكيل الحكومة بالسرعة اللازمة، بما ينطلق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديمقرطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات.

ولم تستبعد مصادر مطلعة، أن يكون اللقاء نجح في إعادة التفاهم بين الحزب و”التيار” والذي شابة الالتباسات في أثناء الحملات الانتخابية، حيث كانت لباسيل خطابات سياسية عاصفة، الا أن النقطة الأهم ضمن محطات اللقاء، كان التركيز بين الجانبين على أهمية فتح صفحة جديدة بين “التيار” وحركة “امل” ولا سيما لجهة مطالبة التيار بحقيبة المالية او الداخلية، ما اثار إشكالية جديدة مع الرئيس نبيه برّي، الذي سبق وأعلن اصراره على المالية ووافقه “حزب الله” على الأمر نفسه.

ووصفت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لصحيفة “الأخبار” اللقاء بأنه “إحياء لوثيقة التفاهم” بين التيار وحزب الله، وتم التفاهم خلاله على آلية مشتركة للمتابعة والتنسيق في ما يتعلق بمكافحة الفساد وعلى إعطاء موضوع النزوح السوري أولوية في المرحلة المقبلة، وأن الحزب “الى جانب التيار في هذا الأمر”. ونفت أن يكون اللقاء “غسلاً للقلوب، لأننا أساساً كنا متفقين على الاختلاف خلال مرحلة الانتخابات، ولم يكن هناك أي شكوك لدى الطرفين حول مصير التفاهم الاستراتيجي”. ونقلت المصادر أن الأمين العام لحزب الله “عبّر عن ارتياحه لمسار العلاقة بين التيار وحركة أمل، وأنه لمس لدى الرئيس نبيه بري في لقائهما أخيراً ارتياحه أيضاً للأمر، وردّ باسيل في المقابل بأننا إيجابيون في هذا الصدد”. وفي ما يتعلق بالحكومة، أكد باسيل أن التيار مع إشراك القوات اللبنانية فيها “بما يحق لهم… لا أكثر ولا أقل”.

وحسب معلومات “الأخبار”، جرت مراجعة القانون الانتخابي نفسه والتحالفات التي جرت في معظم الدوائر، ونتائج الانتخابات، وتم التوافق على عدد من النقاط التي تفيد في العلاقة الانتخابية بين الجانبين في مراحل لاحقة.

أما الملف الثاني الذي تمت مناقشته، فيتعلق بتأليف الحكومة، حيث تم التأكيد على أهمية مساعدة رئيس الحكومة المكلف في إنجاز تشكيلته في أسرع وقت ممكن. في هذا السياق، جدّد حزب الله تمسكه بالحصول على توزير ثلاثة حزبيين، أحدهم من الجنوب والثاني من مدينة بعلبك والثالث من الضاحية الجنوبية، لافتاً إلى أن موضوع الحقائب المخصّصة للشيعة متروك أمر بتّه الى رئيس المجلس النيابي، تبعاً لاتفاقه والسيد نصرالله في اجتماعهما الأخير، مع التسليم بأن تبقى وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية، وأن تكون من ضمن حصة بري.

وفُهمَ أن التيار الوطني الحر يريد أن تتمثل القوى السياسية كافة بحسب حجمها الحقيقي ومن دون أيّ مبالغات، مع التأكيد على رغبة التيار في إسناد منصب نائب رئيس الحكومة الى الرئيس عصام فارس كمرشح أول. وكان اللافت للانتباه ما أكده باسيل، خلال اللقاء، بأن التيار الحر يدرس جدياً خيار الفصل بين النيابة والوزارة، وفي حال تقرر ذلك، سوف يتفرغ الوزير باسيل لمهامه في رئاسة حزب التيار الحر، بينما تسند الحقائب الى آخرين من خارج التكتل النيابي، علماً بأن البعض يناقش فرضية أن لا يشمل فصل الوزارة عن النيابة رؤساء الكتل، فكما يتمثل الحريري رغم قراره عدم توزير أيّ من نوابه، يمكن للآخرين فعل ذلك، وأن يتم توزير جبران باسيل وحده من التكتل بصفته رئيساً للتيار.

ولوحظ أن باسيل لم يتطرق خلال الاجتماع نهائياً الى ضرورة إسناد المالية الى وزير غير شيعي، لكنه دعا إلى التفكير في اقتراح أن يتم إسناد الحقائب السيادية الاربع  الى وزراء من طوائف أقلوية بدل إسنادها الى الطوائف الكبيرة. وأكد باسيل قرار تكتل لبنان القوي بتوزير النائب طلال أرسلان، ولو من حصة التكتل نفسه!

كذلك عرض باسيل أمام نصرالله للمناخات الإيجابية الجديدة في العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، وهي مناخات انسحبت أيضاً على صعيد العلاقة بين التيار الوطني الحر وحركة أمل.

وناقش نصرالله وباسيل مطولاً ملف مكافحة الفساد، حيث جدّد حزب الله تمسّكه بقرار خوض هذه المعركة وتوفير ظروف نجاحها بالتعاون مع الجميع، مع الإدراك المسبق لحجم الصعوبات التي يمكن أن تواجه هذا القرار السياسي. وأكد باسيل رغبة التيار في العمل جنباً الى جنب مع حزب الله لإنجاح معركة مكافحة الفساد، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من التيار والحزب لبحث هذا الملف، على أن يعين التيار شخصية من عنده تتولى إدارة الملف بالتعاون مع النائب حسن فضل الله.

أما الملف الرابع، فيتعلق بالنازحين السوريين. في هذا السياق، نقل باسيل أجواء رئيس الحكومة سعد الحريري غير الراغب في التواصل الرسمي المباشر بين الحكومتين اللبنانية والسورية. وتم الاتفاق على تعزيز قنوات التواصل القائمة الآن، لكن جرى التأكيد من جديد أن دمشق تريد أن تبحث الامر بكل تفاصيله مع موفد رسمي لبناني، ويرجّح أن يعمد الرئيس ميشال عون الى تعيين اللواء عباس إبراهيم موفداً رئاسياً في كل ما يتصل بالعلاقة مع سوريا.

تجدر الإشارة الى أن الأمن العام يعمل على إنجاز عملية عودة طوعية لما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف سوري يعيشون الآن في مخيمات في منطقة جرود عرسال الى سوريا بالتعاون مع السلطات السورية، على أن تجري العودة عبر منطقة القلمون لا عن طريق المصنع، حسب رئيس بلدية عرسال.

لقاء الخليل -جنبلاط: اتفاق لا يتجاوز التنسيق

وعلى الرغم من فائض المعلومات عن لقاء تصرالله- باسيل الاّ ان المعلومات كانت خفيفة في ما يتعلّق بلقاء الخليل- جنبلاط، حيق وامتنع مصدر قريب من اللقاء  في حديث لصحيفة “الأخبار” عن الخوض في مضمون ما دار خلال اللقاء، لكنه لم يستبعد ان يكون البحث تناول معالجة العقدة الدرزية المتعلقة بعدم قبول جنبلاط ان يتمثل أي شخصية درزية من خارج اللقاء الديمقراطي، أو مَن يرشحه من الدروز، في ما يشبه وضع “الفيتو” على إعادة توزير النائب طلال أرسلان من ضمن الحصة العائدة للتيار الوطني الحر.

واتفق الطرفان، بحسب مصادرهما على استمرار التنسيق والتعاون، الا ان أي معلومات لم ترشح عن طبيعة المباحثات في اللقاء، وإذ اكتفت أوساط حزب الله بالقول إن الزيارة عادية جداً وتخللتها جولة أفق في ملفات وطنية واقتصادية ومالية واجتماعية، فضلاً عن ملفي محاربة الفساد وأوضاع منطقة بعلبك والهرمل، قالت مصادر اشتراكية لـ”الأخبار” إن اللقاء مع أنه يأتي في سياق التواصل الدائم بين الحزبين، إلا أنه يشكل نقلة نوعية في طبيعة العلاقة بينهما، خصوصاً في ظل تفاهم الطرفين على تسمية العريضي والخليل قناة اتصال سياسية دائمة، وذلك في اتجاه تطوير العلاقة من جهة والتنسيق في العديد من الملفات الحكومية والنيابية والسياسية. وأكدت المصادر أن جنبلاط استفاض فعلاً في مقاربة ملف بعلبك والهرمل، وأكد أن هذه المنطقة أعطت لبنان وفلسطين والقضية القومية ويجب أن يكافأ هؤلاء الذين ضحّوا بكل غال ونفيس بتحمّل الدولة مسؤولياتها بإطلاق ورشة تنموية واسعة.

ولعل الاستنتاج الأبرز من خلال لقاء جنبلاط والخليل أن حزب الله يريد في المرحلة المقبلة تجميع أكبر مروحة من الحلفاء والأصدقاء، تحصيناً للأمن والاستقرار، وهو يولي العلاقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي أهمية استثنائية في المرحلة المقبلة، بما في ذلك تفهّم بعض الحساسيات الجنبلاطية داخلياً وخارجياً.

القوات اللبنانية: منفتحون على الجميع ولكن

أما على خط القوات اللبنانية، فقد قالت أوساط قواتية لـ”الأخبار” إن القوات اللبنانية منفتحة في التعامل مع الملف الحكومي، لكنها أكدت أن هذا الانفتاح لن يكون على حساب عدد من الثوابت التي حددتها القوات، سواء لجهة عدد الوزراء ونوعية الحقائب التي تطالب بها.

وعُلم أن القوات، وفضلاً عن مطالبتها بموقع نائب رئيس الحكومة، تضع نصب عينيها الحصول على حقيبتي التربية والزراعة، على أن تقبل بوزارة دولة إذا تمت تلبية مطالبها الأخرى. ووضعت القوات اللبنانية سقفاً سياسياً لا يمكن تجاوزه في التعامل مع ملف التأليف، قوامه عدم دخول الحكومة الجديدة إذا أعطيت أقل من أربعة مقاعد وزارية.