“رئيس” مستفيد من فوضى الشرق الأوسط.. يدّعي السلام وتصريحاته لا تبشر بالخير!

نشر موقع “ذا هيل” الأميركي مقالاً للمحللة الروسية آنا بورشفسكايا أكّدت فيه أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الفائز الوحيد من الفوضى المندلعة حالياً في الشرق الأوسط.

وانطلقت بورشفسكايا من التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، موضحةً أنّ التوترات، بين الأصدقاء والأعداء على السواء، تمثّل فرصة بالنسبة إلى الكرملين لإضعاف الطرفين وبالتالي تعزيز موقع موسكو بالمقارنة معهما، ومرجحةً أنّ يكون بوتين يضع ما يجري بين إسرائيل وإيران في الخانة نفسها.

وفي ظل حالة الإرباك التي تعيشها السياسة الأميركية في المنطقة منذ سنوات، رأت بورشفسكايا أنّه يسهل على موسكو مواصلة تدخلها في الشرق الأوسط وتقديم نفسها على أنّها “صانعة سلام” يمكن للجميع التحدّث معها.

وأوضحت بورشفسكايا أنّ الكرملين اتخذ موقفاً محايداً بشكل ظاهري إزاء كل من إسرائيل وإيران، مستدركةً بأنّه بدا واضحاً أنّ موسكو انحازت في الواقع أكثر لإيران، حليفتها الإقليمية الأساسية، في الوقت الذي توترت فيه علاقتها مع إسرائيل.

وفي هذا السياق، ذكّرت بورشفسكايا بدعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “الأطراف المختلفة إلى ضبط النفس” في شباط الفائت من دون أن يعترف بأسباب إسرائيل “الشرعية” لشن هذه الهجمات، وبحديث موسكو عن نيتها تزويد سوريا بمنظومة “أس-300” الدفاعية، مستدركةً بأنّ روسيا عدلت عن هذه الفكرة وبدّلت موقفها من إيران قبل أيام من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببوتين.

كما تناولت بورشفسكايا تصريح بوتين الداعي إلى مغادرة القوى الأجنبية المسلحة الأراضي السورية عقب لقائه بنظيره السوري بشار الأسد، ناقلةً عن مبعوث بوتين الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، توضيحه أنّ رئيسه توجه بكلامه إلى الولايات المتحدة وتركيا وإيران و”حزب الله”، وتأكيده أنّ تصريحه هذا بمثابة “تصريح سياسي” أكثر منه بداية انسحاب جدي، إثر رد طهران بشكل غاضب عليه.

وعليه، استبعدت بورشفسكايا أن يضع بوتين خطة للضغط بشكل جدي على إيران، على الرغم من أنّ إضعافها طهران في الشرق الأوسط يصب مصلحته، نظراً إلى أنّه سيبعد طرف منافس حقيقي محتمل، مبينةً أنّ معرفة إسرائيل حدود قوتها ودينها لبوتين من شأنه أن يزيد مكانته الإقليمية رفعة.

ختاماً، شدّدت بورشفسكايا على أنّ السلام الحقيقي ليس من مصلحة بوتين، تماماً مثل قدرته على أن يكون وسيطاً حقيقياً، محذرةً من أنّ الرئيس الروسي يبدو وكأنّه سيخرج بموقع أقوى في المنطقة، مع غياب التأثير الأميركي القوي والمتماسك.

 

(ترجمة “لبنان 24” – The Hill)