نتائج الانتخابات تشغل بال الأميركيين.. ضرب “حزب الله” أولوية والعقوبات آتية!

Article Image

كتب بيير غانم: مرت 3 أسابيع على الانتخابات النيابية في لبنان ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية يهنئ اللبنانيين بالنتيجة، بل اكتفت واشنطن حتى الآن بالإحالة إلى بيان صدر عن السفارة الأميركية في بيروت، اكتفى بتهنئة اللبنانيين بالعملية الانتخابية وليس بالنتائج، كما أن واشنطن لم تصدر بيانات رسمية بعد انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب أو تكليف الرئيس سعد الحريري بتأليف الحكومة العتيدة.

نتائح الانتخابات سيئة

ولعل السؤال الأكبر بالنسبة للأميركيين يبقى “اتجاه” وتوجه البلد الصغير في ظل التأثير الإيراني المتصاعد وما ظهر من نتائج الانتخابات النيابية.

فوزارة الخارجية الاميركية كانت تراقب خلال الأشهر الماضية بنوع من الاطمئنان مسار الحملة الانتخابية، وكانت على اقتناع أن النتائج لن تعطي حزب الله وحلفاءه الثلث المعطّل. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن تعليقه على النتائج: “لا نعتقد أن ميزان القوى سيتغيّر عما كان عليه في الحكومة السابقة”. وأضاف “إن العمل جار على تشكيل الحكومة اللبنانية وسنراقب عن قرب هذا المسار”

في المقابل، علمت “العربية” أن السفارة الأميركية في بيروت بدأت تشعر الآن بأن نتائج الانتخابات جاءت أسوأ مما توقعته السفارة والسفيرة اليزابيت رتشاردز.

فمن جهة، لم تتقلّص كتلة حزب الله، ومن جهة أخرى تضخّمت كتلة حليفه نبيه بري، كما انضم إلى مجلس النواب عدد أكبر من “المحسوبين” على سوريا ونظام الرئيس بشار الأسد، فيما تقلصت كتلة وشعبية رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري وبات الحاجز أمام النفوذ الإيراني السوري وحزب الله أقلّ مناعة وقوّة.

هذه النتائج تشغل بال الأميركيين، فواشنطن اعتبرت أن سعد الحريري حليف، ولا يمكن أن يسقط في فخ النفوذ الإيراني و”حزب الله”، خصوصاً أن اعضاء من الحزب متهمون ويُحاكمون بتهمة اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري عام 2005 ، لكن خسارة تيار المستقبل من شعبيته ومقاعده يعطي فرصة أكبر لحلفاء سوريا وإيران لمدّ نفوذهم، في حين تريد واشنطن مواجهة طهران والقضاء على نفوذها في بلدان العالم العربي.

العقوبات آتية

تنتظر الإدارة الاميركية الآن تشكيل الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرارات بشأن فرض عقوبات إضافية على حزب الله، فيما يستعد الكونغرس الأميركي لإقرار النسخة الثانية من قانون عقوبات حزب الله.

كان هذا القانون تأخّر في الكونغرس لأن وزارة الخارجية الأميركية وخصوصاً السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت رتشاردز، عملت على اقناع أعضاء الكونغرس خلال العام 2017 بتأخير القانون وإعطاء اللبنانيين فرصة لإجراء الانتخابات، على أمل أن يضعف حزب الله وحلفاء سوريا، وعلى أمل أن يبرز الحريري أكثر قوّة. لكن العكس هو ما حصل والآن تشعر السفيرة الأميركية أن لا سبب للتمهّل ولا داعي لتأخير القانون.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي “إن ضرب امكانيات حزب الله الارهابية والعسكرية هو أولوية قصوى لدى الإدارة الأميركية”.

سيف مسلط على حزب الله وحلفائه

وفي إشارة إلى نيّة إدارة ترمب فرض عقوبات واسعة وكثيفة على حزب الله، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، القريب من الرئيس الأميركي “إن الولايات المتحدة ستستعمل كل أداة متوفّرة لديها وكل سلطة لها لتعطيل نشاطات حزب الله.

واكتفى الاميركيون حتى الآن بفرض عقوبات على شخصيات من حزب الله، أما الآن فلديهم النية لفرض عقوبات على أعضاء من حزب الله منتخبين في مجلس النواب أو أعضاء في الحكومة. وقد ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي “أن حزب الله موضوع على لائحة المنظمات الارهابية والولايات المتحدة لا تفرّق بين الذراع السياسية لحزب الله والعسكرية”

“لا تسامح” بعد اليوم

ويبدو أن لحزب الله أيضاً امكانية استجلاب العقوبات عليه وعلى حلفائه، عبر فرض حضور في الحكومة اللبنانية العتيدة بما لا يترك مجالاً للأميركيين في تأخير أي من عقوباتهم.

 

(العربية)