بالتفاصيل.. هذا ما نصّ عليه تفاهم نصرالله ـ باسيل قبيل الانتخابات

Article Image

لفتت مصادر سياسية متعددة عبر صحيفة “الحياة” إلى التفاهم الذي حصل بين التيار الوطني الحر وبين “حزب الله” قبل زهاء 3 أسابيع من الانتخابات خلال لقاء جمع رئيس “التيار” وزير الخارجية جبران باسيل مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، للاتفاق على إدارة التعاون والافتراق في اللوائح الانتخابية، وتناولهما مرحلة ما بعد 6 أيار. وتشير المصادر إياها، التي اطلعت على بعض جوانب ما تم التوصل إليه بين الجانبين، إلى اتفاقهما على الآتي:

 

1- أكد “حزب الله” أن مرشحه الوحيد بلا منازع لرئاسة المجلس النيابي هو الرئيس بري، وأن لا مجال للنقاش في هذا الأمر، إزاء الطروحات التي سبق أن تحدث عنها “التيار” بأنه لن ينتخب بري لرئاسة البرلمان. بل إن نصرالله أبلغ باسيل في ذلك اللقاء، وفق المصادر، أنه ينصح بالانسجام مع هذا الخيار، وأن أقصى ما يمكن أن يكون مقبولاً في هذا الصدد هو أن يكتفي “التيار” بعدم انتخاب الرئيس بري أو بأن يصوت بورقة بيضاء. وهذا يعني في نظر الأوساط نفسها أن الحزب لا ينصح بترشيح أي نائب للمنصب. وهو أمر غير متاح أصلاً بعد الانتخابات لأن “التيار” لا يضم في عداد النواب الذين تتشكل منهم كتلته أي نائب شيعي.

 

حقائب رئيسة لـ “الحزب”

2- اتفق الحزب مع باسيل على أن يتولى من يرشحهم من صفوفه لتولي مناصب وزارية في الحكومة المقبلة حقائب رئيسة ومهمة. وهو ما عبر عنه نصرالله قبل زهاء شهر حين قال إن الحزب سيدخل إلى الحكومة بتمثيل قوي. ولم توضح المصادر إذا كان المقصود أن يتولى الحزب إحدى الحقائب السيادية الأربع (الخارجية، الدفاع، الداخلية أو المال) التي توزع عادة على الطوائف الرئيسية الأربع الأكبر، أو أن المقصود حقائب خدمات أساسية. وذكرت أن التفاهم شمل أيضاً دعم الحزب المطالب التي سيطرحها الرئيس بري على الصعيد الحكومي ومنها مطالبته بالإبقاء على حقيبة المال في يد الطائفة الشيعية وتحديداً الوزير الحالي علي حسن خليل، الذي قال بري إنه يتمسك به لتوليها مجدداً.

 

3- الحزب سيدخل أيضاً على الملف الاقتصادي والإنمائي، لا سيما بعد مؤتمر “سيدر” في فرنسا الشهر الماضي والذي خصص 11.8 بليون دولار للبرنامج الاستثماري للنهوض بالاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية، بحيث سيدقق في كل المشاريع التي سيتم تمويلها سواء في الحكومة أم في مجلس النواب. وهو ما أعلنه نصرالله أيضاً في إحدى خطبه أثناء الحملة الانتخابية.

 

وتشير المصادر إلى أن نصرالله أبلغ باسيل في ذلك الاجتماع أن لدى «التيار» الحرية الكاملة في القيام بالتحالفات التي يراها مناسبة حتى لو كانت بالافتراق عن الحزب، إذا كانت ستؤمّن له الربح بحيث تأتي كتلته النيابية كبيرة دعماً للعهد، وطالما أن هناك اتفاقاً بين الفريقين على المسائل الإستراتيجية المتعلقة بالمقاومة.

 

وذكرت المصادر أن إصرار الحزب على دعم مطالب بري الوزارية في اتفاقه مع باسيل جاء في ضوء ما سبق أن تسرّب عن أن الأخير يتجه إلى انتزاع وزارة المال من الطائفة الشيعية، ومن بري تحديداً، تحت عنوان تطبيق المداورة بين الطوائف في توزيع الحقائب الوزارية الذي جرى اعتماده في تأليف حكومة الحريري الحالية، والذي استثنيت منه حقيبة الطاقة وبالتالي المال، باعتبار أن المداورة كان يجب أن تشمل عدم احتفاظ أي طائفة وأي فريق سياسي بأي حقيبة.

 

وترى مصادر نيابية أن بري يصر على الاحتفاظ بحقيبة المال معتبراً أن العرف غير المكتوب جرى التوافق عليه أثناء مداولات اتفاق الطائف، وأن تكريس المداورة عند تأليف حكومة الحريري الحالية لم يكن يعني أن بري وافق على أن يشمل ذلك حقيبة المال. وفيما تتحدث المصادر عن أن تطبيق مبدأ المداورة الشاملة جاء نتيجة اتفاق “التيار الحر” مع زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري، فإن مصادر معنية بمداولات الطائف تنفي التسليم عرفاً بحصرها بالطائفة الشيعية، وأن هذا ما دفع الرئيس الحريري إلى القول مرتين إنه لا يعترف إلا بعرف توزيع الرئاسات الثلاث على الطوائف.

 

ومع شحّ المعلومات عما تداوله الحريري مع بري خلال اجتماعهما ليل أول من أمس في هذا الشأن، قالت المصادر النيابية إنهما تطرقا إلى هذه النقطة. واكتفت المصادر بالقول إن تناولهما المرحلة المقبلة، كان إيجابياً. ورأت أن موقف الحريري في شأن حقيبة المال يمكن أن يتغير.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا